منتديات تامر سعيد شعت
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشريعة الإسلامية وحفظ مصالح العباد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر سعيد شعت
Admin
avatar

عدد المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 24/10/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: الشريعة الإسلامية وحفظ مصالح العباد   الأربعاء 26 أكتوبر 2011, 07:05

جاءت الشريعة الإسلامية بمقصد عظيم، وهو حفظ مصالح العباد، وأعظم مصالح العباد (الضروريات)، وهي التي تتوقف عليها حياة الناس واستقرار المجتمع، بحيث إذا فاتت اختل نظام الحياة وساد الناس الهرج والفوضى والاضطراب، ولحقهم الشقاء في الدنيا والآخرة، وهذه المصالح هي: (الدين - النفس - العقل - العرض - المال).


أولاً: حفظ النفس:
- تحريم القتل والاعتداء على النفوس بغير حق:{ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ } [الأنعام:151].
- الترهيب مِن الاعتداء على النفوس بغير حق: { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة:32]، { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [النساء:93].
- العقوبة للمعتدي: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } [المائدة:45]، { وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ} [البقرة:179]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «الْعَمْدُ قَوَدٌ ». (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
- الكفارة في القتل الخطأ: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا...} [النساء:93].
- بل والجروح قصاص: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } [المائدة:45].
أمثلة مِن قوانين الدولة المدنية:
(سجن القاتل خطأ - الإصرار على عقوبة القاتل العمد وعدم اعتبار عفو أهل القتيل وقبول الدية - التهاون في جرائم البلطجة).


ثانيًا: حفظ المال:
- سبل إيجاده تكون مشروعة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } [البقرة:172]، { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّبًا } [البقرة:168].
- العقوبة للمعتدي: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [المائدة:38]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: « اقْطَعُوا فِي رُبُعِ الدِّينَارِ، وَلا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ » (رواه أحمد والبيهقي، وصححه الألباني).
- تحريم المعاملات المالية الباطلة: { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } [البقرة:188]، (البيوع المحرمة: العينة - النجش - ما لا يملك).
- المحافظة على الاقتصاد الإسلامي: { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275]، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة:278-279].
أمثلة مِن قوانين الدولة المدنية:
(إباحة المعاملات الربوية في البنوك وغيرها.. - إبطال عقوبة السرقة - معاقبة المدين المعسر).


ثالثًا: حفظ العرض والنسل:
- تحريم الزنا: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [الإسراء:32].
- العقوبة للمعتدي: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } [النور:2]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: « وَلِلْعاهِرِ الحَجرُ » . (متفق عليه).
تدابير لمنع الزنا:
- تحريم الاختلاط: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } (الأحزاب:53)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: « إياكمْ والدُّخولَ على النِّساءِ» . (متفق عليه).
- الأمر بالحجاب: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } (الأحزاب:33)، { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} (الأحزاب:59).
- الترغيب في الزواج: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم:21)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: {يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ) (متفق عليه).
- تشريع الطلاق عند تنافر النفوس: { وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ } [لنساء:130]
أمثلة من قوانين الدولة المدنية:
- إبطال حكم الله واستبداله بقوانين تشجع على الزنا: المادة: (267 - 273 - 274 - 275 - 277)، قانون العقوبات المصري.
- لقد وصف الله اليهود الذين حرَّفوا ولم يبدلوا حكم الله بالكفر: (قصة رجم اليهوديين)؛ فكيف بمن يبدل؟!


رابعًا: حفظ العقل:
- تحريم الخمر وكل ما يفسد العقل: { ِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [لمائدة:90] وقال -صلى الله عليه وسلم: « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» (رواه مسلم).
- العقوبة للمعتدي: قال -صلى الله عليه وسلم-: « مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ». (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني).
- الترهيب من وجودها في المجتمع: قال -صلى الله عليه وسلم-: « لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ » (رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني).
أمثلة من الدولة المدنية:
(إباحة صنعها بأسماء مختلفة - التهاون في جرائم المخدرات): { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [المائدة:33].


خامسًا: حفظ الدين:
- إصلاح الباطن بالعقيدة السليمة: (الإيمان بالله وحده - الرسل جميعًا - الكتب كلها - الملائكة جميعًا - اليوم الآخر بفروعه - القدر).
- إصلاح الظاهر بالعبادات العملية: (الصلاة - الزكاة - الصيام - الحج - الجهاد - الأمر بالمعروف).
- وجوب الدعوة إلى هذا الدين: { وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا } (النساء:79)، ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) [التوبة:33].
- عدم الإكراه وسهولة ثبوت الملة: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [البقرة:256]، وقال -صلى الله عليه وسلم: « ا لْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ » (رواه البخاري وأبو داود واللفظ له).
- الجهاد في سبيل ذلك، ومنع المحاربين له: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } [التوبة:73].
أمثلة مِن الدولة المدنية:
(حرية الردة عن الإسلام - حرية ترك الصلاة، والصيام، والزكاة، والعبادات).
قال الله -تعالى-: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } [الحج:41].


3- شبهات والرد عليها باختصار:

الأولى: قول بعضهم أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عطل إقامة الحدود عام الرمادة بسبب انخفاض مستوى المعيشة! وعليه فيجوز..
الجواب في عبارة مختصرة -والتفصيل: (انظر فضل الغني الحميد، فصل الحكم بغير ما أنزل الله)-: إن عمر -رضي الله عنه- لم يفعل ولم يعطل، وإنما ترك إقامة الحد على السارق؛ لعدم تحقق شروط إقامة الحد.

الثانية: وجود غير المسلمين في البلاد؟
الجواب مختصرًا: لن يجد غير المسلمين نظامًا ولا قانونًا يحفظهم ويأمنهم كالشريعة الإسلامية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tt-nn.forumpalestine.com
 
الشريعة الإسلامية وحفظ مصالح العباد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www-Tamer Shaat 2011.ps :: منتدي التامري الاسلامي :: قسم العقيدة الاسلامية-
انتقل الى: